عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

69

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

( باب ما لم يسم فاعله ) ( واقض قضاء لا يرد قائله * بالرفع فيما لم يسم فاعله من بعد ضم أول الأفعال * كقولهم يكتب عهد الوالي ) أي احكم للمفعول الذي لم يذكر فاعله بالرفع إقامة له مقامه ، أو احكم بعمل الرفع في المفعول لفعل ما لم يذكر فاعله . ولما كان ذلك متوقفا على تغيير صيغة الفعل قال : من بعد ضم أول الأفعال . فإذا أريد إسناد الفعل المتصرف إلى نائب الفاعل ضم أوله لفظا أو تقديرا ماضيا كان أو مضارعا ، وهذا ما اقتصر عليه . ولا بد مع ذلك من كسر ما قبل آخره في الماضي لفظا أو تقديرا وفتحه كذلك في المضارع ، فإن كان مفتوحا في الأصل بقي عليه وكذا إن كان أوله مضموما في الأصل بقي عليه . ثم ترفع النائب كما ترفع الفاعل وتعطيه سائر أحكامه من وجوب التأخر عن العامل واستحقاقه للاتصال به وتأنيث العامل لتأنيثه فقولك : ضرب زيد مثلا أصله : ضرب عمرو زيدا ، حذف الفاعل وأقيم المفعول به مقامه فارتفع فحصل اللبس لأنه لا يعلم هل الفعل مبني للفاعل أو المفعول ، فغيرت الصيغة عما كانت عليه لأمن اللبس فإن لم يوجد في اللفظ مفعول به ناب عن الفاعل ما اختص وتصرف من ظرف نحو : صيم رمضان ، أو جار ومجرور نحو : وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ « 1 » ، أو مصدر نحو : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) « 2 » . ( وإن يكن ثاني الثلاثي ألف * فاكسره حين تبتدي ولا تقف تقول : بيع الثوب والغلام * وكيل زيت الشام والطعام ) إذا أريد بناء الماضي الثلاثي المعتل العين لما لم يسم فاعله كسر أوله فقلبت ألفه ياء سواء كانت منقلبة عن واو أو ياء فتقول في باع ، وقال بيع ،

--> ( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 149 . ( 2 ) سورة الحاقة ، الآية 13 .